واخيرا وجدت نفسى !

يناير 25, 2019

اتذكر دائما حيرتى وانا طفلة صغيرة 
اذهب كل يوم الى مدرستى لاعود محملة بالواجبات والمهام الدراسية اليومية , وسط هذا كله كان هناك سؤال يحيرنى دائما ولم اكن فى وقتها لدى اجابة واضحة ومحددة
كان التساؤل " ماذا اريد , ماهو طموحى , وماذا بعد الدراسة وعمل الواجبات المطلوبة منى "



وظل هذا التساؤل يدور بداخلى وملازما لى فى كل مراحل حياتى , وواصلت السير فى طريقى ومرت بى مراحل الابتدائية والاعدادية من التعليم مسرعة وجاءت اللحظة المصيرية كما يسميها البعض "مرحلة الثانوية العامة " ولم اكن ادرى ما ذا اريد وهل مناسب لى الطب ام الهندسة وماذا اريد .., كل هذا واكثر فى عقلى يدور بداخلى ولكنى لم اتذكر اننى تجاهلت الاسئلة وهدأت ولكن كنت اسعى جاهدة لفهم طبيعة شخصيتى وهدفى فى الحياة واكتر من ساعدنى هذه الفترة كانت كتب الدكتور " ابراهيم الفقى " رحمه الله ونفعنا بعلمه ودروسه الصوتية والمرئية وواصلت رحلة بحثى عن ذاتى وما اطمح له فالمستقبل البعيد 

حتى مرت الثانوية العامة بسلام وهدأت العاصفة وبعدها وجدت نفسى التحق وفقا لتنسيق الجامعة بالاعلام , لم تكن ما اطمح له او اريده ولكن كما تعودت ان اسير بلاهدف او طموح ربما كان طموحى الحقيقى ان احصل على الدرجات النهائية واتخطى الامتحان تلو الاخر بنجاح فانا اعتدت على التفوق والنجاح 

وفى تلك المرحلة اكتشفت اننى احب الفن بكل اشكاله وانواعه اعشق الرسم والتلوين واتذكر دائما اننى كنت ابحث عن امتحانات تحديد الشخصية ومهارات العمل وتحديد الاهداف وغيرها من هذه الامور التى منتشرة بكثره على الانترنت 


وظللت اسير وراء شغفى وحلمى وفقط دون ارهاق ذهنى بالغد وما اريده من المستقبل 
واستمريت فى تنمية مهارة الرسم والتلوين واشارك فى النشاط الفنى بالجامعة 
ونجحت وتميزت فى الرسم ...
عدت فترة الجامعة واعتقد اننى كنت اتمنى ان اكون معيدة بالجامعة واتواصل مع الطلاب ونشر العلم , كما اننى تذكرت طريقتى فى المذاكرة وكيف كنت احب الشرح وتلخيص الدروس والمذاكرة ولكننى لم اوفق فى هذا على الرغم من حصولى على المركز التانى على دفعتى بقسم الاعلام 
وبدات انتبه لامر اخر احبه بعد الرسم والتلوين 


وبعد انتهاء الجامعة انتهت معها كل النشاط والحماس ولم اكن اتخيل ان حياة الجامعة تمر بهذه السرعة , 4 سنوات من الابحاث والدراسة والمشاركة فى المحاضرات وابداء الرأى واعمال العقل على التفكير فى الامور الحديثة وتكوين الفرق واتخاذ قرارات والمذاكرة للجانب النظرى والعملى .., انتهى كل شئ ومكثت فى المنزل بعد الجامعة لا شئ جديد 

شجعتنى امى كثيرا ان ابحث عن عمل وواجهتنى نفس الازمة اننى لا ادرى ماذا اريد وما الذى ابحث عنه ولكننى لم اتوقف ولم اعتمد على الاخرون ولم ارضى ان اكون كباقى القطيع 

وعملت بامور لم ترضى شغفى ولم اكن استمتع بها ولكن ساستمر.., ربما اوشكت الى الوصول الى هدفى وما اطمح له بعد مرورسنوات مليئة بالاحداث والمواقف الغير متوقعة 
وسنوات مرت على وجودى فى سوق العمل وفى النهاية ابصرنى الله بالطريق من خلال كورس الفوتوشوب وادركت وقتها اننى احب الابداع والرسم والتلوين والان اصبحت بدون ان اشعر اترك لمساتى الجمالية فى كل شئ احب الالوان والتناسق واصبحت مستشارة فى امور التصميم وتنسيق الاشياء ومازلت اطور من عملى واتمنى ان اواصل الطريق بحماس وشغف 
وكانت البداية والفتح العظيم من الله على بالخير والبركة وسعة فى الرزق عندما وجدت ما اريده والطريق المناسب لشخصيتى , اضاف لى العمل الكثيير وكانه اعداد من الله  لشئ كبير حتى اكون على قدره ومكانته , اشعر ان شخصيتى نضجت واتسعت مداركى واصبح عقلى يزن الامور بموازين مختلفة , المواقف والتجارب التى خضتها وذهبت مع الريح تركت فى نفسى بعض الشئ الذى جعلنى قوية لم اكن اتخيل يوم ان اصل الى ما وصلت له الان بفضل الله تعالى ثم الاستمرارفى الطريق ومواصلة البحث هنا وهناك حتى تصل الى ما يحقق لك الشغف 
واخيرا وجدت نفسى 

You Might Also Like

0 التعليقات

من هى رضوى بخيت

Radwa Bkhit

l]مدونة اهوى الكتابة والتصميم والتصوير اعمل كجرافيك ديزاينر اعشق الديكور والتنسيقات اشاركم بتدويناتى عن الموضة والميكب والعناية بالبشرة والشعر والتنظيم والترتيب