العمل دمر حياتى

أبريل 21, 2019

اشعر بالدوار بالكاد استطيع الوقوف على قدمى , صداع شديد وفجأة تصبح الرؤية ضبابية وتسقط من شدة التعب ..
وتنقلب الاحداث لتنقل الضحية الى المشفى التى تستيقظ على صوت عالى " حرام عليكى نفسك انتى ابه مبتكليش هتموتى ! "



الحقيقة انى باكل وباكل كتيير ويمكن يخرج الامر عن المالوف ليست هذه  القصة المشكلة كلها فى الضغوط التى نمر بها ولما يتعرض لها  فى الشغل والضغط النفسى والعصبى الذى يفقدك شهيتك مع الوقت

نحن عبيد فى امبراطورية العمل الذى يرأسها الامبراطور المعظم من قبل الوزراء والمستشارين والعبيد , امبراطورية يرأسها امبراطور واحد ولا يحق لاحد المشاركة فى السلطة او انتزاع  العرش لدقائق معدودة تحت هذا الامبراطور وزراء هم فى الاساس اشكال تخضع لاوامر الامبراطور ورغباته يرضون على من يرضى والسخط كل السخط على من يغضب الامبراطور
اشخاص لا شخصية لهم ولا هداف ولا يمكنهم التفكير فى شئ  دون الرجوع الى الامبراطور ولكنهم فى الحقيقة ساخطون ولا يفلت الامبراطور من السنتهم وسوء حديثهم

ويأتى دور العبيد " الموظفين " يدخلون فى دوامة من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة السادسة مساء كل يوم  دون رحمة ولا متنفس من الوقت
تعليمات الامبراطور واعوانه الذى يطلقهم فى كل مكان لمراقبة الرعية , ويمضى الوقت  وتمضى ايام وشهور وربما سنوات من عمرك دون ان تشعر .. ولا حق لك ان تعترض فقط تنفذ الاوامر والا ينزل عليك سخطه وتحل عليك لعنته .., دوامة لا تفيق منها الا وانت منهك ومتعب ولكن لايهمهم فى الامر شئ سوى نجاح الامبراطورية وكسب رضا الامبراطور
فمن يكسب رضاه يصبح فى مكانة اخرى ويحصل على امتيازات لايعلم  باقى العبيد عنها شئ فالترم الاوامر والتعلميات .

انت عبد وستظل عبد يقهر وينتظر العفو والسماح من الامبراطور للموافقة على يوم واحد من اجل راحتك او ربما فكرت ان تستقطع جزء لنفسك ولعا~لتك وقتها تتهم بأنك من العصاة المذنبين ويشتد عليك المراقبة ويضيق صدرك ولا ينطلق لسانك بالهمهمة حتى لا تطرد من الامبراطرية صفر اليدين
منظومة عشوائية تحركها الاهواء والروئى الوقتية وليدة اللحظة , وتظل سجين الوقت ويتوقف الزمن داخل المكان وانت مع الوقت تفقد كل شئ عزيز الصحة والوقت مع الاهل والاصدقاء والسفر والمتعة وخلوتك الشرعية مع نفسك  , ريما تقاوم بعض الوقت وتحاول الهرب او الابتعاد ولكن الامر اقوى من ان تقاومه فعقلك مازال هناك انت الان بنصف عقل نصف مشاعر ونصف انسان
انت نصف والنصف الاخر تنازلت عنه تحت تاثير المخدر فكيف تفكر بالهرب ونصفك هنا فى الامبراطورية قد سلب منك

لاشئ يأتى بالراحة وكلنا مأمورون بالسعى ولكن من حقق التوازن فقد نجا , انت طافة تهلك كل يوم فالعين تهلك ويضغف البصر والعظم يهلك وتصبح ضعيف لا تستطيع الحراك والروح تهلك ولا تستطيع الاستمتاع بشئ وليس لك شهية لشئ
سنظل نهلك اجسامنا واوقاتنا على فراغ ولا شئ على كلمات مغلوطة وسوء فهم لمواقف واستسلام لامر واقع لسنا قادرون على تغييره , على مواقف عابرة تمضى وتاخذ من طاقتنا الكثيير وتجهد عقولنا بالتفكيير
نظل فى صراع داخلى الى ان تنطبق الارض على السماء ولا نهدأ ولا يرتاح لنا بال من كثرة التفكيير والنظر للاخرين
نحتاج الان الى من يساعدنا ويستبدل نفوسنا بنفوس راضية مطمئنة لرزق ات لا محالة
نريد اذهان وعقول صافية لا تلقى بال لما يعكر صفوها , ذاكرة جديدة نقرر وقتها ما نريد الاحتفاظ به وما نريد نسيانه للابد

ونحن فى دوامة العمل نفقد كل يوم جزء من انفسنا لنستقبل نفس جديدة تميل الى الصمت والبعد عن الناس والاختلاط بهم
والى اللامبالاة وعدم الرغبة فى اى شئ فلم تعد تغرينا سفاسف الامور ولم تعد لدينا طاقة للمزيد ولا طاقة لاحد فالعمل دمرحياتنا

ولكن يبقى السؤال كيف ننجو بانفسنا من الهلاك او نفيق متاخرين ونجد انفسنا خسرنا المزيد
كيف نحل المشكلة ولا نقف امامها عاجزين ؟!

الحلول فى راى كثيرة وتختلف اراء وخبرات الاخرون عنى ولكنى احكى من واقع تجربة حقيقية وكيف اتعامل م الوضع مع مرور الوقت واستطيع تحقيق المزيد دون ان تضرنى الامبراطورية فى شئ او حتى يصيبنى سخط الامبراطور

1- لماذا انت هنا ؟

سؤال لابد ان نساله لانفسنا كل يوم لماذا انا هنا فى العمل مالذى اجبرنى للنزول كل يوم ومواجهة الصعاب ومواصلة السير فى الطريق كل يوم ورؤية اشخاص حفظنا اشكالهم , غياب الهدف يضيع امامنا الوقت ونجد انفسنا نتحول الى ادوات لتحقيق اهداف الاخرين ونتحول الى عبيد بأختيارنا وننساق لكل ما يحدث ونصاب بالخوف والقلق لاننا لا نستطيع التحرك وحدنا وننتظر طوال الوقت تعليمات الامبراطور

2 - بتحققى حاجة ولا لا ؟
سجلى كل يوم ما قمتى به خلال اليوم لتنتهى الى محصلة الشهر من الانحازات احيا تصدمك النتائج لانك لن تجدى نفسك تحققى هدفك بل تححقى اهداف الاخرون ويومك يضيع فى التركيز مع فلانه ومواضيع تافهه ومشاكل لا دخل لكى فيها

3- اتقان عملك عبادة وليس عادة
البعض يذهب الى العمل وهو مكدر ولا يريد المواصلة وبالتالى لا نتاج ولا محصلة ليومه سوى انه نم هذا واغتاب ذاك وربما سرق من اوقات الاخرين الكثير , اما الشخص الذى لديه قناعة تامة انه لابد من اتقان العمل وان هذا امر ربنانى مأمورون به كالصلاة والصيام وغيرها من العبادات فتجد فرق كبير بينه وبين غير ه فى انجاز العمل ومواصلة العطاء فى العمل

4- لاتنتظر المدح والثناء
اكثر الامور التى اوقفتنى فى حياتى ان اننى بعد انهاء اى عمل كنت فى حاجه لمن يقدم لى المدح والثناء فانا حقا تعبت من اجل اتمام الامر
وربما بحثت واجتهدت فى تقديم الافضل , ولكن مع الاسف لا تجد ذلك وربما يكون المدح من وراءه مصالح واهواء اخرى وكل على حسب نيته
فالافضل ان نظل نشجع انفسنا ان نواصل المزيد ولاننتظر الشكر ولا الثناء من احد .., وأن وجد المدح أو الثناء لانتوقف عنده لفترة طويلة , ونكمل طريق نجاحنا واتمام العمل وهذا لا يعنى اننا لا نشكر انفسنا
انا احيانا بعد اى عمل عظيم او انجاز قمت به فى يومى او هدف حققته اقوم بمكافأة نفسى ربما بسفر او الذهاب لمكان جديد او شراء شئ كنت احتاج اليه ... اهم شئ لا يكن هدفك انتظار المدح او الثناء









لوعجبكم الريفيو متنسوش تتابعونى على :
جوجل بلس : من هنا
الانستجرام : من هنا 
وقناتى على اليوتيوب : من هنا 

بنترست : من هنا 

 و أشوفكم في ريفيوهات تانيه قريب إن شاء الله 




You Might Also Like

0 التعليقات

من هى رضوى بخيت

Radwa Bkhit

l]مدونة اهوى الكتابة والتصميم والتصوير اعمل كجرافيك ديزاينر اعشق الديكور والتنسيقات اشاركم بتدويناتى عن الموضة والميكب والعناية بالبشرة والشعر والتنظيم والترتيب